فإنه لو كان عاصيا للسيد في أصل النكاح كيف يمكن أن لا يكون عاصيا
لله تعالى ، كما لا يخفى ، فلابد من المصير إلى ما ذكرنا .
ومثل ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مملوك تزوج بغير
إذن مولاه ، أعاص لله ؟
قال : " عاص لمولاه " .
قلت : حرام هو ؟
قال : " ما أزعم أأنه حرام ، وقل له أن لا يفعل إلا بإذن مولاه " ( 1 ) .
فإنه كيف يجمع بين نفي الحرمة ووجوب أن لا يفعل العبد ذلك ؟ ! وليس
إلا من جهة أن التزوج بعنوانه ليس بحرام ، ولكن يجب تركه من حيث إنه
يتحقق به مخالفة السيد .
ثم لا يخفى أن مما ذكرنا يظهر صحة الاستدلال بالرواية ، لأن مفادها أن
النكاح لو كان بعنوانه مما حرمه الله وكان فعله معصية له تعالى ، لكان أصله
فاسدا ، كما هو المطلوب ، فتأمل جيدا .
تذنيب : في دعوى دلالة النهي على الصحة
حكي عن أبي حنيفة والشيباني : دلالة النهي على الصحة في العبادات
والمعاملات ، وعن الفخر : الموافقة لهما ( 2 ) .
وفي الكفاية : أن التحقيق يقتضي المصير إليه في المعاملات فيما إذا كان
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 5 ، وسائل الشيعة 21 : 113 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد
والإماء ، الباب 23 ، الحديث 2 .
2 - مطارح الأنظار : 166 / السطر 15 .