فالنقيض لوجود زيد هو عدمه في مدة وجوده الكائن مقامه لولاه ، وإلا فالعدم
قبل وجوده أو بعد وجوده ليس نقيضا له مع اجتماعه مع وجوده في دار التحقق .
وهكذا في السابق واللاحق بحسب الرتبة ، فإن النقيض للمعلول هو
عدمه في رتبة وجوده ، لا العدم في رتبة العلة المجامع معه في التحقق ، وإلا
لزم ارتفاع النقيضين في مرتبة سلب أحدهما مقدمة للآخر ، ولما كان الوجود
عين الرفع لعدمه النقيض ، كما لا يخفى ، ولما كان متنافيا معه في التحقق ذاتا .
وهكذا الكلام في المتضادين ، فإن المضادة إنما هو بين الوجودين في رتبة
واحدة ، فالضد للوجود هو الوجود البدلي الثابت في رتبته لولاه ، فإذا ثبت ذلك
في المتناقضين والمتضادين يثبت اتحاد الرتبة في المقام ، فإنه إذا كان نقيض
أحد الضدين في رتبة وجوده الذي هو في رتبة وجود الضد الآخر ، فاللازم
كونه في رتبة وجود الضد الآخر ، وهو المطلوب ( 1 ) . انتهى ملخص كلامه ( قدس سره ) .
ولكن لا يخفى بطلان جميع المقدمات الثلاثة .
أما ما ذكره في المتناقضين : فلأن النقيض للوجود في زمان مخصوص ليس
عدمه في ذلك الزمان بأن يكون الظرف قيدا للعدم والرفع حتى يوجب ذلك كون
العدم مقيدا بذلك الوقت ، فيكون في مرتبة الوجود فيه ، بل نقيض الوجود في
زمان مخصوص هو عدم هذا المقيد على أن يكون القيد قيد للمرفوع لا للرفع ،
كيف ومعنى تقييد العدم يرجع إلى الموجبة المعدولة ، فتصير القضية كاذبة ، فإن
قولنا : ليس الوجود المقيد بهذا الزمان متحققا ، قضية صادقة ، بخلاف قولنا :
الوجود في هذا الزمان ليس في هذا الزمان ، على أن يكون الظرف قيدا للسلب
الراجع إلى حمل السلب المقيد على الوجود كذلك ، كما هو واضح ، فلابد من أن
هامش
1 - حاشية كفاية الأصول ، القوچاني : 112 .