وصال دنياه له فرقة * ليس لها بالرغم منه رجوع
وكل عيش كان يزهى به * لا بد يضحي وهو منه خليع
وفي أخرى بخطه أيضا
1218 أبو المعالي محمود بن ناصر بن محمود بن الكاتب المكيني كتب لي شيئا من شعره بخطه وأنشدني مقطعات من شعر غيره وكان كاتبا بليغا وشاعرا مجيدا وحيسوبا مجودا ومنجما حاذقا ولديه علم بالهندسة والمنطق وعلوم الأوائل وغير ذلك وكان يتكلم في مذهبه وحكى لي من أثق به أنه قبل وفاته بأشهر لازم الصلوات بخلاف ما كان عليه والابتهال إلى الله تعالى وأظهر التندم على المتقدم
ولم يكن حسن المحاضرة ولا مصيبا في أكثر ما يورده لكثرة كلامه وخلطه الغث بالسمين فإذا تناول القلم كتب كل مليح وأتى بكل نادر وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وخمسمائة والله تعالى يعفو عنا وعنه بمنه وفضله .
- 608 -
1219 سمعت أبا الغنائم محمود بن المفضل بن حيدرة بن مطر الفربياني المطري بالإسكندرية يقول كنت بالصعيد مع نفر من أهل حلب تجار وكانوا إذا جرى ذكر معاوية تكلموا فيه ولعنوه فرأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه في المنام فقلت يا أمير المؤمنين معاوية يترحم عليه أو يلعن فقال وهو معبس المسلم لا يلعن المسلم لا يلعن
1220 محمود هذا كان محمود الطريقة ويعرف بابن مطر من بيت كبير بعسقلان وكان شافعي المذهب ويحضر عندي إذا قدم الإسكندرية تاجرا ويسمع الحديث ويقابل معي رحمه الله وفربيا من قرى عسقلان
1221 سمعت أبا الغنائم محمود بن المفضل بن مطر العسقلاني بالإسكندرية يقول بيسان من أعمال طبرية بالغور
معجم السفر — صفحة 363
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٣٦٣