ثغر تفليس ثنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن خلف بن الفراء الحنبلي ببغداد إملاء أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح الوزير ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا زيد بن أخزم قال سمعت عبد الله بن داود يقول من أمكن الناس من كل ما يريدون أضروا بدينه ودنياه
1215 القاضي أبو القاسم من أعيان أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي عليه تفقه ببغداد ولما رجع إلى بلده تولى القضاء وكان محترما وله أدب وقد انتخبت من أصوله التي سمعها على شيوخ بغداد فوائد هي في جملة الكتب المودعة بثغر سلماس من قطر أذربيجان
وتفليس آخر مدينة إسلامية بديار أرانيه ولم أجد عندي الآن عنه سوى ما ذكرته .
- 607 -
1216 كتب إلي أبو المعالي محمود بن ناصر بن القاسم الكاتب المكيني بخطه بالإسكندرية لنفسه من قصيدة :
[ السريع ]
كم من حسود رام شأوي فما * شق عباب البحر إذ ساحا
أعرضت عنه حين عاينته * وكان إعراضي إصلاحا
ورحت ملآن احتقارا له * وراح بالحسرة مجتاحا
1217 محمود هذا كان من أهل الأدب البارع والشعر الرائع وخطه من أجود الخطوط سألته أن يكتب لي شيئا من شعره فكتب قصيدتين وكان قد قرأ من علوم الأوائل كثيرا واقتنى كذلك من الكتب المؤلفة فيها جملة وكان يتكلم فيه لتظاهره بتلك العلوم وقل من يشرع في المنطق أو يتفلسف فيسلم من ألسنة الناس فهو فن مذموم ومن يرد الله به خيرا وفقه للعلوم المرضية الدينية وفي آخر عمره على ما بلغني عنه أعرض عن ذلك واشتغل بما فيه إن شاء الله نفعه
ومما كتب لي بخطه من شعره :
[ السريع ]
ما غبطة المرء بما قد حوى * أليس عقباه زوال سريع
لو فكر الإنسان في أمره * ما انفك طول الدهر يذري الدموع
معجم السفر — صفحة 362
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٣٦٢