تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم السفر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
1201 أبو عبد الله هذا كان من رؤساء مصر والممولين بها شافعي المذهب محبا للعلم وأهله ومولده باليمن وحين توفي أخذ ماله جميعا وغلمانه وأسانيده أقمت في داره مدة مقامي بمصر وكان ظاهر المروءة رحمه الله . - 599 - 1202 أنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن ظنة السهمي الأندلسي بالثغر قال أنشدني القاضي أبو الفضل جعفر بن محمد بن يوسف الأعلم لنفسه بالأندلس : [ الكامل ] عزفت عزوف وأنكرت لما بدا * برد برأسي للمشيب مفوف وتميزت وقد استرابت قولها * فاحمر وضاح وغمض أوطف ما حل وفد الشيب ساحة معشر * إلا تنكر منهم ما يعرف إن أنكرت شيبي فليس بمنكر * ماء الفرند بصفحتيه المرهف والروض لا يعتم في أوصانه * إلا إذا ولى الربيع الصيف 1203 أبو عبد الله هذا من أهل الأدب البارع والشعر الرائع قدم الثغر وكتب عني من الحديث جملة صالحة وله إلي قصائد ومقطعات كثيرة وحج وكتب بمكة وكان من أذكى الناس وبلغني أنه توفي وقت توجهه إلى المغرب قبل وصوله إلى وطنه وهو محمد بن علي بن ظنة ابن طنة وربما كتب بالذال بدلا عن الظاء وهو اسم رومي وتفسيره سيد وقد يكتب بواو بين الظاء والنون فيقال ظونه أو ذونه بالذال وهو الأكثر الأشهر فيذكر حينئذ ظونه مع طرفة بن العبد وظنه مع ابن أبي طنة المصري وذونه مع رؤبة بن العجاج وذنة مع ابن رتة الإصبهاني وغيره وهو شنتمري وقد علقت عنه جملة من أشعار متأخري شعراء الأندلس الذين رآهم وجعفر الذي أنشدني عنه هذا المقطوع هو حفيد أبي الحجاج الأعلم علم العلم في عصره بقرطبة