بيدي وقال إذا تراءى المتحابان في الله ، فأخذ أحدهما بيد صاحبه
وضحك إليه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر . قال
عبدة فقلت له إن هذا ليسير . قال لا تقل ذلك ، فإن الله يقول
لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ) قال عبدة
فعرفت أنه أفقه مني
وكان مجاهد يجهد أن يزيد في علمه من التفسير وكان يقول
أحب الخلق إلى الله تعالى أعلمهم بما انزل .
انفراد مجاهد بتفسير الآية
أن مجهدا يفسر الآية ( واللذان يأتيانها منكم ) الخ
بإتيان الرجل ، والآية ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ) . الخ
بالسحاق . والآية ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما الخ . بالزنى .
قال أبو عبد الله ، محمد بن يوسف بن حيان الأندلسي ، الشهير بأبي
حيان في تفسيره الكبير المسمى بالبحر المحيط في التفسير الآية
( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم )
إلى آخرها
( والفاحشة هنا الزنا باجماع من المفسرين إلا ما نقل عن مجاهد
وتبعه أبوا مسلم في أن المراد به المساحقة
ثم يعلق أبوا حيان والذي يقتضيه ظاهر اللفظ هو
تفسير مجاهد — صفحة 32
مساهمون: مجاهد بن جبر
ص٣٢