وسّع على نفسه وعياله فيه ، ولأعتقن من النّار من كلّ حول في مثل ذلك اليوم ألفاً
من مواليكم وشيعتكم ، ولأجعلنّ سعيهم مشكوراً وذنبهم مغفوراً وأعمالهم مقبولة .
قال حذيفة : ثمّ قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أُمّ سلمة فدخل ورجعت عنه وأنا غير
شاكّ في أمر الشّيخ حتّى ترأس بعد وفاة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعاد الكفر ، وإرتدّ عن الدّين ،
وشمّر للملك ، وحرّف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وأبدع السنن ، وغيّر الملّة ، وبدّل
السنّة ، وردّ شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكذّب فاطمة ( عليها السلام ) ، وإغتصب فدكاً ، وأرضى
المجوس واليهود والنصارى ، وأسخط قرّة عين المصطفى ، ولم يرضهم ، وغيّر
السنن كلّها ، ودبّر على قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأظهر الجور ، وحرّم ما أحلّ الله
وأحلّ ما حرّم الله ، وألقى إلى النّاس أن يتّخذوا من جلود الإبل دنانير ، ولطم حر
وجه الزكيّة ، وصعد منبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غصباً وظلماً ، وإفترى على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وعانده وسفّه رأيه .
قال حذيفة : فاستجاب الله دعاء مولاتي على ذلك المنافق وأجرى قتله على يد
قاتله ( رحمه الله ) ، فدخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأُهنّئه بقتله ورجوعه إلى دار الانتقام ، فقال
لي : يا حذيفة ! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا وسبطاه نأكل
معه فدلّك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه ؟
قلت : بلى يا أخا رسول الله .
فقال : هو - والله - هذا اليوم الذي أقرّ الله به عين آل الرسول ، وإنّي لأعرف لهذا
اليوم اثنين وسبعين إسماً .
قال حذيفة : فقلت : يا أمير المؤمنين ! أُحبّ أن تسمعني أسماء هذا اليوم .
فقال ( عليه السلام ) : هذا يوم الاستراحة .
ويوم تنفيس الكربة .
ويوم العيد الثاني .
المحتضر — صفحة 98
مساهمون: حسن بن سليمان الحلي
ص٩٨