ثمّ ابنه جعفر لسان الصادقين .
ثمّ ابنه موسى الكاظم غيظه صبراً في الله .
ثمّ ابنه عليّ الرضا لأمر الله .
ثمّ ابنه محمّد الجواد المختار لله .
ثمّ ابنه عليّ الهادي إلى الله .
ثمّ ابنه الحسن الأمين الصامت العسكري .
ثمّ ابنه محمّد المهدي الناطق القائم بحقّ الله .
فسكت ، ثمّ قلت : يا رسول الله ! اُدع لي بإدراكهم .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولاّهم بحقيقة المعرفة .
فشكرت الله ، ثمّ قلت : يا رسول الله ! مؤجّل إلى عهدهم .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا سلمان ! ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْس شَدِيد
فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوال
وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) ( 1 ) .
فكثر بكائي واشتدّ شوقي ، فقلت : يا رسول الله ! بعهد منك ؟
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أي والذي أرسل محمّداً إنّه لبعهد منّي وعليّ وفاطمة والحسن
والحسين وتسعة أئمّة منه ، وكلّ من هو منّا مظلوم فينا ، أي والله يا سلمان ثمّ
ليحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ من محّض الإيمان ومحّض الكفر محضاً حتّى يؤخذ
بالقصاص والترات ولا يظلم ربّك أحداً ، نحن تأويل هذه الآية : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإسراء / 5 و 6 .
( 2 ) القصص / 5 و 6 .