فقالت : رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادّاً يديه إلى السماء
وهو يقول : إلهي ! إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جهنّم فإنّي أسألك بحقّ محمّد
وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ خلّصتني منها .
فقلت له : يا أبا الحرث ! ما هذه الأسماء التي تدعو الله بها ؟
فقال : رأيتها على ساق العرش قبل أن يخلق الله آدم بسبعة آلف سنة فعلمت
أنّهم أكرم الخلق على الله فأنا أسأله بحقّهم .
فقال النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله لو أقسم أهل الأرض على الله - تعالى - بهذه الأسماء
لأجابهم الله - تعالى ( 1 ) - .
[ 249 ] وروي عن جابر أنّه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ الله - عزّوجلّ -
خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين من نور ثمّ عصر ذلك النّور
عصرة فخرج منه شيعتنا ; فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ،
ومجّدنا فمجّدوا ، وحمدنا فحمدوا ، ثمّ خلق الله السماوات والأرض وخلق
الملائكة ، فمكثت الملائكة مأة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ; فسبّحنا
فسبّح شيعتنا فسبّحت الملائكة ، وقدّسنا فقدّست شيعتنا وقدّست الملائكة
- وكذلك البواقي - فنحن الموحّدون حيث لا موحّد غيرنا ، وحقيق على الله - تعالى -
بما اختصّنا واختصّ شيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى علّيّين ، إنّ الله اصطفانا
واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساماً ، ودعانا فأجبناه فغفر لنا ولشيعتنا
من قبل أن نستغفره - تعالى ( 2 ) - .
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 638 حديث : 13 ، كشف الغمة : 1 / 465 .
( 2 ) كشف الغمة : 1 / 458 ، جامع الأخبار : 9 الفصل الرابع .