[ 246 ] وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله - تعالى - فضّل اُولي العزم من الرسل
على الأنبياء بالعلم ، وورثنا علمهم وفضّلنا عليهم في فضلهم ، وعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ما لا يعلمون وعلمنا علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ تلا : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) ( 1 ) فروينا لشيعتنا فمن قبل منهم فهو أفضلهم ، وأينما تكون
شيعتنا فهم معنا .
ثمّ قال : إنّ الله - تعالى - أوحى إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علم النبيّين بأسره ، وعلّمه ما لم
يعلّمهم ، وأسرّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك كلّه إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) فكان علي ( عليه السلام ) أعلم من
الأنبياء ، ثمّ تلا قوله - تعالى - : الَّذِي ( عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ ) ( 2 ) ثمّ فرّق بين أصابعه
ووضعها على صدره وقال : عندنا والله علم الكتاب كلّه ( 3 ) .
[ 247 ] وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : سئل النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الكلمات التي تلقّاها آدم
من ربّه فتاب عليه ؟
فقال : سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين أن يتوب عليه
فتاب عليه ( 4 ) .
[ 248 ] وروي في حديث عفراء الجنّة أنّه قال لها النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيّ شيء رأيت
من العجائب ؟
فقالت : رأيت عجائب كثيرة .
قال ( عليه السلام ) : فما أعجب ما رأيت ؟
هامش
( 1 ) الزمر / 9 .
( 2 ) وقد ورد في سورة الرعد الآية 43 : ( وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) .
( 3 ) الخرائج : 2 / 769 ، مختصر البصائر : 301 حديث : 316 .
( 4 ) الخصال : 1 / 270 حديث : 8 ، الطرائف : 1 / 112 ، العمدة : 379 حديث : 745 ، كشف اليقين : 14 الفصل
الأول ، معاني الأخبار : 125 حديث : 1 .