فقال : هذا طائر في البحر يسمّى « مسلماً » أشار برمي الماء من منقاره إلى نحو
المشرق والمغرب والسماء والأرض ورميه في البحر إلى أنّه يأتي ( 1 ) في آخر الزمان
نبيّ يكون علم أهل المشرق والمغرب وأهل السماء والأرض عند علمه مثل هذه
القطرة الملقاة في البحر ، ويرث علمه ابن عمّه ووصيّه ، فسكن ما كنّا فيه من
المشاجرة ، واستقلّ كلّ واحد منّا علمه بعد ما ( 2 ) كنّا معجبين بأنفسنا ( 3 ) [ ومشينا ] ،
ثمّ غاب الصيّاد عنّا فعلمنا أنّه ملك بعثه الله - تعالى - إلينا يعرّفنا نقصنا ( 4 ) حيث
ادّعينا الكمال ( 5 ) .
[ 217 ] وروى فيه عن سلمان الفارسي قال : كنّا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأتى إليه
أعرابيّ ( 6 ) من بني عامر فوقف وسلّم سلاماً حسناً ثمّ قال : أيّكم رسول الله ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا يا أعرابي ( 7 ) .
فقال : [ يا رسول الله ] جاء منك رسول يدعونا إلى الإسلام فأسلمنا ، ثمّ إلى
الصلاة والصيام والجهاد فرأينا ذلك حسناً ( 8 ) ، ثمّ نهانا ( 9 ) عن الزنا والسرقة
[ والغيبة ] والمنكر فرأينا ذلك حسناً ، ففعلنا ذلك وانتهينا عن هذا ( 10 ) . فقال
لنا رسولك : علينا أن نحبّ صهرك عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فما السرّ في ذلك وما
نراه عبادة ؟
هامش
( 1 ) في البحار : « قال : هذا طائر في البحر يسمّى مسلم لأنّه إذا صاح يقول في صياحه مسلم وأشار بذلك إلى
أنّه يأتي في آخر . . »
( 2 ) في البحار : « أن »
( 3 ) لا يوجد في البحار : « بأنفسنا »
( 4 ) في البحار : « بنقصنا »
( 5 ) عنه البحار : 26 / 199 باب 15 حديث : 12 ، تأويل الآيات : 110 في سورة آل عمران .
( 6 ) في البحار : « إذ جاء أعرابي . . »
( 7 ) لا يوجد في البحار : « سلاماً حسناً ثم قال : . . أنا يا أعرابي »
( 8 ) في البحار : « فرأيناه حسناً »
( 9 ) في البحار : « نهيتنا »
( 10 ) في البحار : « فرأينا ذلك حسناً فانتهينا »