ثمّ التفت إليّ فقال : يا أبا الحسن ! أنت توفّي المؤمنين اُجورهم وتقسّم الجنّة
بين أهلها ( 1 ) ( 2 ) .
[ 216 ] وروى سعد الأربلي في كتاب « الأربعين » قال : وجد في ذخيرة أحد
حواري المسيح ( عليه السلام ) رقّ مكتوب بالقلم السرياني منقول ( 3 ) من التوراة أنّه ( 4 ) لمّا
تشاجر موسى والخضر في قضيّة السفينة والجدار والغلام ( 5 ) ، ورجع موسى إلى
قومه ، سأله [ أخوه ] هارون عمّا استعمله من الخضر [ في السفينة ] وشاهده من
عجائب البحر .
فقال ( 6 ) : بينما أنا والخضر على شاطىء البحر إذ سقط بين أيدينا طائر فأخذ في
منقاره قطرة من ماء البحر ورمى بها نحو المشرق ، ثمّ أخذ ثانية ورمى بها نحو
المغرب ، ثمّ أخذ ثالثة ورمى بها نحو السماء ، ثمّ أخذ رابعة ورمى بها نحو الأرض ،
ثمّ أخذ خامسة وعادها ( 7 ) إلى البحر ، فبهتنا لذلك ( 8 ) ، [ قال موس : ] وسألت ( 9 )
الخضر [ عن ذلك ] فلم يجب ، وإذا نحن بصيّاد يصطاد ، فنظر إلينا وقال : ما لي أراكما
في فكر من الطائر ( 10 ) وتعجّب ؟
فقلنا : هو ذاك ( 11 ) .
فقال : أنا رجل صيّاد وقد فهمت ( 12 ) إشارته وأنتما نبيّان ولا ( 13 ) تعلمان ؟ !
فقلنا : لا نعلم ( 14 ) إلاّ ما علّمنا الله - عزّ وجلّ - .
هامش
( 1 ) في كشف الغمة : « بينهم وبين شيعتك »
( 2 ) كشف الغمة : 1 / 506 في ذكر وفاتها . .
( 3 ) في البحار : « منقولا »
( 4 ) في البحار : « وذلك »
( 5 ) في البحار : « منقولا »
( 6 ) في البحار : « قال »
( 7 ) في البحار : « وألقاها في »
( 8 ) في البحار : « فبهت الخضر وأنا »
( 9 ) في البحار : « فسألت »
( 10 ) لا يوجد في البحار : « من الطائر »
( 11 ) في البحار : « فقلنا : في أمر الطائر »
( 12 ) في البحار : « علمت »
( 13 ) في البحار : « لا »
( 14 ) في البحار : « قلنا : ما نعلم . . »