والشقي من شقي بنا ، نحن المحلّلون لحلاله والمحرّمون لحرامه ( 1 ) .
[ 201 ] وروى فيه عن سلمان قال : سمعت حبيبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : كنت
أنا وعليّ نوراً بين يدي الله - عزّ وجلّ - مطيعاً ( 2 ) يسبّح الله [ ذلك النور ] ويقدّسه
قبل أن يخلق آدم [ بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق الله - تعالى - آدم ] ، ثمّ ( 3 ) ركّب
ذلك النّور في صلبه فلم نزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب ،
فجزأ أنا وجزء علي ( 4 ) .
[ 202 ] وروى فيه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله - عزّ وجلّ -
[ من ] قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق الله - تعالى - آدم سلك ذلك
النّور في صلبه ، فلم يزل الله ينقله من صلب إلى صلب حتّى أقرّه في صلب
عبد المطّلب ، فقسّمه قسمين : قسماً في صلب عبد الله وقسماً في صلب أبي طالب ;
فعليّ منّي وأنا منه ، لحمه من لحمي ودمه دمي ; فمن أحبّه فبحبّي أحبّه ، ومن أبغضه
فببغضي أبغضه ( 5 ) .
[ 203 ] وروى فيه عن جابر قال : كنّا عند رسول الله ( عليه السلام ) فتذاكر أصحابه الجنّة .
فقال ( عليه السلام ) : إنّ أوّل [ أهل ] الجنّة دخولاً إليها علي بن أبي طالب .
فقال ( 6 ) أبو دجانة الأنصاري : يا رسول الله ! ألست ( 7 ) أخبرتنا أنّ الجنّة محرّمة
على الأنبياء حتّى تدخلها أنت ، وعلى الاُمم حتّى تدخلها اُمّتك ؟
قال : بلى يا أبا دجانة ! أما علمت أنّ لله - تعالى - لواء من نور وعموداً من ياقوت
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 135 حديث : 151 ، مائة منقبة : 25 .
( 2 ) في المصدر : « مطبقاً » .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : « ثم » .
( 4 ) المناقب للخوارزمي : 145 حديث : 169 .
( 5 ) المناقب للخوارزمي : 145 حديث : 170 .
( 6 ) في المصدر وهو كشف الغمة : « قال » .
( 7 ) لا يوجد في المصدر : « أليس » .