وفضل طهورك ليستشفوا به ( 1 ) ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ، ترثني
وأرثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، و ( 2 ) أنت تؤدّي
ديني وتقاتل على سنّتي ، وأنت في الآخرة أقرب النّاس منّي ، وأنت غداً على
الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وأنت أوّل من يرد عليّ الحوض ، وأنت أوّل
من يدخل ( 3 ) الجنّة من اُمّتي ، وإنّ شيعتك على منابر من نور روّاء مرويّين مبيضّة
وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون [ غداً ] في الجنّة جيراني ، وإنّ عدوّك [ غداً ]
ظماء مظمأون مسودّة وجوههم مقمحون ( 4 ) ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرّك
سرّي وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك سريرة ( 5 ) صدري ، وأنت باب علمي ، وإنّ
ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ودمك دمي ، وإنّ الحقّ معك والحقّ على لسانك [ وفي
قلبك ] وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإنّ الله
[ عزّ وجلّ ] أمرني أن اُبشّرك أنّك وعترتك في الجنّة وأنّ عدوّك في النّار ، لا يرد
الحوض عليّ ( 6 ) مبغض لك ولا يغيب عنه محبّ لك .
[ قال ] قال عليّ ( عليه السلام ) : فخررت لله - سبحانه - ساجداً وحمدته على ما أنعم به عليّ
من الإسلام والقرآن وحبّبني إلى خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 7 ) .
[ 200 ] وروى فيه عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله - تعالى - لمّا خلق
السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوّتي وولاية عليّ بن أبي
طالب فقبلتها ( 8 ) ، ثمّ خلق الخلق وفوّض إلينا أمر الدين ; فالسعيد من سعد بنا ،
هامش
( 1 ) في المصدر : « يستشفون به » .
( 2 ) لا يوجد في المصدر : « و » .
( 3 ) في المصدر : « وأنت أول داخل الجنة » .
( 4 ) في المصدر : « مظمئين . . مقمحين » .
( 5 ) في المصدر : « كسريرة » .
( 6 ) في المصدر : « عليّ الحوض » .
( 7 ) المناقب للخوارزمي : 129 الفصل 13 حديث : 143 ، ينابيع المودة : 1 / 199 الباب 13 حديث : 2 .
( 8 ) في المصدر : « فقبلتهما » .