أقول : ورواه السيوطي الشافعي في الدر المنثور ( 1 ) في تفسير الآية عن ابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : هو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم * ( وَصَدَّقَ بِهِ ) * قال : هو عليّ بن أبي طالب .
ورواه ابن المغازلي المالكي في المناقب ( 2 ) .
كما رواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ( 3 ) .
ورواه القرطبي المالكي في تفسيره ( 4 ) .
ورواه أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط ( 5 ) .
كما رواه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الإمام ( 6 ) .
فهؤلاء جميعاً رووه بأسانيد متعددة ، وعن جماعة من الصحابة ولم ينبسوا بكلمة في نقد رواة الحديث ، وما أدري كيف يكون حد المتابعة عند العقيلي وقد جاوزوا العشرة ؟ ثم انّ ابن حبان ذكره في الثقات .
ومع هذا فنصر بن مزاحم لهذا الحديث يبقى زائغ الحديث متروك عند أبي حاتم ، وعلى نوله تبعاً للعقيلي وللذهبي سدّى ابن حجر فطاله بلسانه في لسان ميزانه .
وما ذلك منهم إلاّ لأنّه شيعي ، وكأنّ التشيع ذنب لا يغتفر ! وحسبنا الله ونعم الوكيل ، فلكم الله يا شيعة عليّ . على أن أبا الفرج الأصبهاني في المقاتل وابن أبي الحديد قالا بعاميّته ومع ذلك وثّقاه .
هامش
( 1 ) - الدر المنثور 5 : 328 .
( 2 ) - المناقب : 269 .
( 3 ) - كفاية الطالب : 233 .
( 4 ) - تفسير القرطبي المالكي 15 : 256 .
( 5 ) - البحر المحيط 7 : 428 .
( 6 ) - تاريخ ابن عساكر 2 : 418 .