مقدمة الطبعة الثالثة
نستخير الله في أن نقدم هذه الطبعة من كتابنا إلى القراء ، ونستهلها بكلمة
مختصرة نبين فيها ما صنعناه لها من تنقيح وزيادة على ما كانت عليه الطبعة الثانية
منه .
عندما عزمنا على طبع كتابنا هذا للمرة الثالثة رأينا من التدبير أن نعيد النظر
في الطبعة الثانية ، وما إن انتهينا من قراءتها حتى بدا لنا أن بعض مواضيعها
يحتاج إلى مزيد من البيان والايضاح ، وقد يطول هذا البيان أو يقصر ، وذلك حسب
ما يقتضيه الموضوع ، وألفينا مواطن عديدة منها تستدعي شيئا من التصحيح أو التنقيح ،
ثم عثرنا على أغلاط مطبعية قد شاعت في كلمات كثيرة وقد نجمت هذه الأغلاط
من أن الكتاب قد طبع في لبنان بعيدا عنا .
ولا أفصل القول في بيان كل ما قمت به لتهيئة الكتاب وإخراجه للطبعة الثالثة
لأن ذلك يعتبر تطويلا لا جداء فيه ، وإنما الذي يمكن أن أذكره عن طريق
الإجمال - وأنا مطمئن - أني قد بذلت كل ما أستطيع من جهد وقوة في سبيل
تقويم كل ما وجدت في الطبعة الثانية بدقة وأناة حتى خرجت هذه الطبعة الحالية -
والحمد لله - كاملة مستوفاة . وقد جئنا في هذه الطبعة بخلاصة وجيزة من تاريخ
أبي هريرة بعد أن كنا قد حذفنا تاريخه من الطبعة الثانية وجعلناه في كتاب خاص
مفصل جامع .
وإذا كنت - وأنا أقدم هذه الطبعة للناس قد أصبحت راضيا عنها مغتبطا
بها - فإني أرجو مخلصا أن ينفع الله بها ، وأن يزداد رضا العلماء الكمل عنها ، والحمد
لله في البدء والنهاية ونسأله دوام التوفيق والهداية ، إنه سميع مجيب .