بالكذب عنده ) وإن كان في ذلك ما هو ضعيف . . وأما كتب الفضائل فيروي ما سمعه من شيوخه سواء كان صحيحا أو ضعيفا ، فإنه لم يقصد أن لا يروي في ذلك
إلا ما ثبت عنده ثم زاد ابن أحمد زيادات ، وزاد أبو بكر القطيعي زيادات وفي
زيادات القطيعي أحاديث كثيرة موضوعة ( 1 ) .
وقال : إن أحمد بن حنبل كان يروي ما رواه الناس وإن لم يثبت صحته .
وكل من عرف العلم - يعلم : أنه ليس كل حديث رواه أحمد في الفضائل ونحوه
يقول إنه صحيح - ولا كل حديث رواه في مسنده يقول إنه صحيح ، بل أحاديث
مسنده هي التي رواها الناس عمن هو معروف عند الناس بالنقل ولم يظهر كذبه ،
وقد يكون في بعضها علة تدل على أنه ضعيف ، بل باطل ( 2 ) .
وقال يرد على من استشهد بحديث رواه أحمد وهو كذب : . . وبتقدير أن
يكون أحمد روى الحديث ، فمجرد رواية أحمد لا توجب أن يكون صحيحا يجب
العمل به ، بل الإمام أحمد روى أحاديث كثيرة لتعرف ويبين للناس ضعفها وهذا
في كلامه وأجوبته أظهر وأكبر ، من أن يحتاج إلى بسط ، لا سيما في مثل هذا
الأصل العظيم - وهذا الكتاب ( مسند أحمد ) زاد فيه ابنه عبد الله زيادات ثم إن
القطيعي الذي رواه عن ابنه عبد الله زاد عن شيوخه زيادات فيها أحاديث موضوعة
باتفاق أهل المعرفة ( 3 ) .
وقال في كتابه " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " :
تنازع الحافظ أبو العلاء الهمداني والشيخ أبو الفرج ابن الجوزي ، هل في
المسند ( 4 ) حديث موضوع ؟ فأنكر الحافظ أن يكون في المسند حديث موضوع
وأثبت ذلك أبو الفرج ، وبين أن فيه أحاديث قد علم أنها باطلة ، ولا منافاة بين
القولين ، فإن الموضوع في اصطلاح أبو الفرج هو الذي قام دليل على أنه باطل وإن
هامش
( 1 ) ص 27 ج 4 منهاج السنة .
( 2 ) ص 61 من المصدر نفسه .
( 3 ) ص 106 ج 4 منهاج السنة .
( 4 ) أي مسند أحمد .