وإن هذا كان شأنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، أما بعد ذلك فقد أصبحوا
مبرئين معصومين ( 1 ) ومن قال غير ذلك فهو زنديق . وإن إيمانه على حرف ( 2 ) .
وفي ختام كلمتي أقول : بأني سأتقبل كل ما قد يوجه إلي من نقد بالاغتباط
والسرور .
ورحم الله ابن حزم حيث يقول :
من حقق النظر وراض نفسه على السكون إلى الحقائق ، وإن آلمتها في أول
صدمة ، كان اغتباطه بذم الناس إياه ، أشد وأكثر من اغتباطه بمدحهم إياه .
هدانا الله جميعا إلى الصراط المستقيم وتولانا بفضله ، ورضوانه إنه هو البر
الرحيم .
هامش
( 1 ) مما يتكئ عليه بعضهم بأن الصحابة كلهم عدول حديث يرددونه وهو : أصحابي كالنجوم . . .
وهو حديث لا أصل له ، أنظر كتاب المنتقى لابن تيمية ص 551 وغيره .
( 2 ) راجع كتابنا " شيخ المضيرة " لتجد اسم من قضى بهذا الحكم وهو - وا أسفا - أستاذ يدرس الشريعة
الإسلامية بإحدى الجامعات المصرية .