أبو داود
هو الإمام الفقيه أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني رحمه الله
ولد سنة 202 ه قدم بغداد مرارا ومات بالبصرة سنة 275 ه . قال الخطابي : لم
يصنف في علم الحديث مثل سنن أبي داود وهو أحسن وضعا وأكثر فقها من
الصحيحين ، حدث عنه الترمذي والنسائي ، وقال ابن كثير في مختصر علوم الحديث :
إن الروايات لسنن أبي داود كثيرة ، في بعضها ما ليس في الأخرى . ومن أشهر
رواة السنن عنه أبو سعيد بن الأعرابي ، وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه .
وكانت همة أبي داود جمع الأحاديث التي استدل بها فقهاء الأمصار وبنوا
عليها الأحكام ، فصنف سننه وجمع فيها الصحيح والحسن واللين والصالح للعمل ،
ومن قوله : ما ذكرت في كتابي حديثا أجمع الناس على تركه . وما كان به من
حديث فيه وهن شديد فقد بينته .
وقال أبو بكر بن داسه : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله
500 ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - جمعت فيه أربعة آلاف
وثمانمائة حديث - ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه .
وقد قالوا : إن سنن أبي داود تكفى المجتهد . وإنه يكفي منها لدينه أربعة
أحاديث " 1 " إنما الأعمال بالبيات " 2 " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
" 3 " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه " 4 " الحلال بين والحرام
بين وبينهما أمور مشتبهات . وقد . فضلها بعضهم على البخاري .
وقد تفقه أبو داود هو والبخاري على فقهاء العراق .