فقال : أفعالنا مخلوقة ، وألفاظنا من أفعالنا ، فوقع بذلك خلاف ولم يلبث أن
حرض الناس عليه محمد بن يحيى الذهلي وقال : من قال ذلك فهو مبتدع ، ولا يجالس
ولا يكلم ! ومن ذهب بعد ذلك إلى البخاري فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من
كان على مذهبه ! فانقطع الناس عن البخاري إلا مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة
فقال الذهلي : ألا من قال باللفظ - فلا يحل له أن يحضر مجلسنا ! فأخذ مسلم
رداءه فوق عمامته وقام على رؤس الناس ، وبعث جميع ما كان قد كتبه عنه ،
وقد خشي البخاري على نفسه فسافر من نيسابور ( 1 ) ا ه ملخصا .
ومن المعلوم أن مسلما منسوب أيضا إلى اللفظ .
روايات البخاري تختلف في العدد :
فعدد أحاديث البخاري يزيد في رواية الفربري على عدده في رواية إبراهيم
ابن معقل النسفي بمائتين ، ويزيد عدد النسفي على عدد حماد بن شاكر النسفي
بمائة كما ذكره العراقي ( 2 ) .
وقد حرر الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري أن عدة ما في البخاري
من المتون الموصولة بلا تكرار 2602 ، ومن المتون المعلقة المرفوعة 159 ، فمجموع
ذلك 2761 ، وقال في شرح البخاري إن عدته على التحرير 2513 حديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ص 203 و 204 ج 2 من هدى الساري .
( 2 ) 58 شروط الأئمة الخمسة .
( 3 ) ص 70 ج 1 .