قال الخطابي : هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث
ويقبله أكثر العلماء ، ويستعمله عامة الفقهاء ، وقال ابن الصلاح هو قسمان :
" أحدهما " ما لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته وليس مغفلا كثير الخطأ
ولا ظهر منه سبب مفسق ، ويكون الحديث معروفا برواية مثله أو نحوه من وجه
آخر ، " الثاني " أن يكون راويه مشهورا بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة الصحيح
لقصوره في الحفظ والاتقان ، وهو مرتفع عن حال من يعد تفرده منكرا ، والحسن
كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة .
الضعيف :
هو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن ، ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح .
وقال النووي في شرح مسلم : وأنواعه : الموضوع والمقلوب والشاذ والمنكر
والمضطرب وغير ذلك مما هو مبين في علم الحديث .
وقال بعض العلماء إنه يعمل به في فضائل الأعمال ولكن منع ذلك كبار
الأئمة .
وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 1 ) :
وعن الإمام أحمد ما يدل على أنه لا يعمل بالحديث الضعيف في الفضائل
والمستحبات .
وقال الشيخ تقي الدين " ابن تيمية " عن قول العلماء في العمل بالحديث
الضعيف في فضائل الأعمال :
العمل به بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب ، أو تخاف ذلك العقاب ، ومثال
ذلك في الترغيب والترهيب بالإسرائيليات والمنامات وكلمات السلف والعلماء ووقائع
العالم وغير ذلك مما لا يجوز إثبات حكم شرعي به لا استحباب ولا غيره - لكن يجوز
أن يذكر في الترغيب والترهيب فيما حسنه أو قبحه بأدلة الشرع ، فإن ذلك ينفع
ولا يضر ، وسواء كان في نفس الأمر حقا أم باطلا .
هامش
( 1 ) ص 313 و 314 ج 2 .