الصحيح :
الحديث الصحيح كما عرفوه هو الذي يكون متصل الإسناد من أوله إلى منتهاه
بنقل العدل الضابط عن مثله ، ولا يكون فيه شذوذ ولا علة .
وقال النووي في التقريب : هو ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير
شذوذ ولا علة ، وإذا قيل - صحيح فهذا معناه ، لا أنه مقطوع به ، وإذا قيل غير
صحيح فمعناه لم يصح إسناده - والمختار أنه لا يجزم في إسناد أنه أصح الأسانيد
مطلقا . وإذا قالوا : صحيح متفق عليه ، أو على صحته فمرادهم اتفاق الشيخين .
وقد يكون أجمع تعريف له : " أنه المروي على وجه تسكن إليه النفس ،
مع السلامة من الشذوذ ، والعلة " .
وقال الجرجاني في تعريفاته :
الحديث الصحيح ما سلم لفظه من ركاكة ، ومعناه من مخالفة آية أو خبر
متواتر أو إجماع ، وكان راويه عدلا - وفي مقابله السقيم .
والصحيح تتفاوت رتبه بسبب تفاوت الأوصاف المقتضية للتصحيح في القوة
فإنها لما كانت مفيدة لغلبة الظن الذي عليه مدار الصحة - اقتضت أن يكون لها
درجات بعضها فوق بعض بحسب الأمور القوية - وإذا كان كذلك فما يكون
رواته في الدرجة العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التي توجب الترجيح
كان أصح مما دونه - وإذا كانوا قد جعلوا الأسانيد متفاوتة فإنهم كذلك قد جعلوا
الرواة والبلاد درجات ، فقدموا رواة المدينة على رواة البصرة ، وجعلوا رواة
الشام أقل من رواة البصرة وهكذا ، وللصحيح أقسام تعرف من كتبهم .
الحسن :
اختلف رجال الحديث في تعريف الحسن اختلافا كثيرا وإليك بعض ما قالوه
في تعريفه :
أضواء على السنة المحمدية — صفحة 281
مساهمون: محمود أبو رية
ص٢٨١