النظر لي معرفة أصول الدين ، ويعتدل الرأي في فهم أغراضه من المسلمين ،
وغير المسلمين .
وسيبقى هذا الكتاب - إن شاء الله - منارة عالية تهدي إلى معالم تاريخ
الحديث المحمدي على مد التاريخ كله ما دام هذا الحديث يقرأ أو يدرس بين
الناس في الأرض .
وإني لأتوجه بعملي هذا - بعد الله سبحانه وله العزة - إلى المثقفين من المسلمين
خاصة ، وإلى المهتمين بالدراسات الإسلامية عامة ، ذلك بأن هؤلاء وهؤلاء هم
الذين يعرفون قيمته ويدركون قدره . والله أدعو أن يجدوا فيه جميعا ما يرضيهم
ويرضى العلم والحق معهم .
وأتضرع إليه سبحانه أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه ، وأن يكتب له
توفيقا وتأييدا من عنده ، حتى يبلغ ما أرجو له من خدمة الدين ، وإظهار الحق ،
ونفع الناس أجمعين إنه سميع الدعاء .
عن جيزة الفسطاط في يوم السبت 5 من جمادى الأولى سنة 1377
7 من ديسمبر 1957
محمود أبو ريه
أضواء على السنة المحمدية — صفحة 28
مساهمون: محمود أبو رية
ص٢٨