عمر الدنيا
في تفسير الآلوسي أن السيوطي أخرج عدة أحاديث في أن عمر الدنيا سبعة
آلاف سنة . . وذكر أن مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة ولا تبلغ الزيادة
خمسمائة سنة ، واستدل على ذلك بأخبار وآثار ذكرها - أي السيوطي - في رسالته
التي سماها " الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف " ( 1 ) ، وقد قال الآلوسي :
وإذا لم يظهر المهدي على رأس المائة التي نحن فيها ينهدم جميع ما نبأه فيها - كما
لا يخفى وكأني بك تراه منهدما .
وقد مضت المائة التي كان فيها الآلوسي وهي المائة الثالثة عشرة من الهجرة
ومضى بعدها ست وثمانون سنة من المائة الرابعة عشرة ، ولم يظهر المهدي وبذلك
ينهدم يقينا ما نبأه السيوطي وخلط فيه .
وذكر ابن خلدون في مقدمته قالوا : إن خروج الدجال يكون سنة 743 ه ( 2 ) ،
والكلام في ذلك يطول بغير طائل ، وقد أعرضنا كذلك عن إيراد أخبار الفتن
وأشراط الساعة ونزول عيسى التي زخرت بها كتب السنة المعتمدة بين المسلمين ،
والمقدسة من شيوخ الدين ، وكذلك أهملنا هنا ذكر الأحاديث الواردة في
خروج النيل والفرات وسيحون وجيحون من أصل سدرة المنتهى فوق السماء السابعة
وهي في البخاري وغيره ، وخلق كل شئ من نور النبي صلى الله عليه وسلم وبشارة
الوحوش به ، وما إلى ذلك من هذه الأخبار الغريبة .
ومن يرد أن يقف على هذه الأخبار كلها فليرجع إلى كتب السنة وإلى ما جاء
في الفصل الثاني والخمسين من مقدمة ابن خلدون وهو الفصل الذي عقده على
" أمر الفاطمي وما يذهب إليه الناس في شأنه وكشف الغطاء عن ذلك " .
هامش
( 1 ) في حديث للشيخين أن الساعة تقوم قبل انتهاء القرن الأول الهجري .
( 2 ) ص 325 من الطبعة الشامية . ارجع إلى هذه الأحاديث في كتاب " شيخ المضيرة " .