طوبى شجرة في الجنة :
رواه أحمد وابن حبان وفي رواية ، طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ
فيها من روحه تنبت بالحلى والحلل ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة .
والمشكلات لا يمكن حصرها ، وبحسبك أن تجد الطحاوي قد ألف كتاب
" مشكل الآثار " في أربعة مجلدات كبار ، ولم يستوعب فيها كل المشكلات .
وهذا الكتاب طبع في الهند .
أحاديث المهدي :
مما يبدو من مشكلات الرواية تلك الأحاديث المختلفة التي جاءت في كتب
السنة المشهورة عند الجمهور عن " المهدي المنتظر " والتي تذكر أنه يخرج في آخر
الزمان ليملأ الدنيا عدلا - كما ملئت جورا .
وهو عند أهل السنة " محمد بن عبد الله " وفي رواية : أحمد بن عبد الله -
والشيعة الإمامية متفقون على أنه " محمد بن الحسن المهدي " من الأئمة المعصومين
ويلقبونه بالحجة والقائم المنتظر .
وتقول الكيسانية : إن المهدي هو : محمد بن الحنفية وهو حي يقيم بجبل
رضوى بين أسدين يحفظانه ، وعنده عينان نضاختان تفيضان ماء وعسلا ومعه أربعون .
والمشهور في نسبه أنه علوي فاطمي من ولد الحسن ، وعند الشيعة الإمامية
أنه من ولد الحسين رضي الله عنهما . وقد قال الحكيم ابن خلدون ( 1 ) في مقدمته إن
المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على مر الأعصار ، أنه لا بد في آخر الزمان
من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ،
ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى " بالمهدي " ، ويكون خروج الدجال
وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره ، وأن عيسى ينزل بعده
فيقتل الدجال وينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في صلاته ، ويحتجون في
هامش
( 1 ) ص 311 من طبعة بيروت .