أبطنه الأوليان من أسلافه ، وحفظا قسما من ظواهر الإسلام .
فقد قرب من طرده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولعنه وأسند إليه أجل المناصب ، وحول
خزانة مال المسلمين بالعطايا والهبات إليهم .
واختص بولاته على بني أمية وآل أبي معيط .
وتصرفه بمال المسلمين وما يرده من خمس وزكاة وفئ وغيره ، تصرف
المالك المستبد بمال نفسه ، وتحويله إلى الأقربين من آل أمية وآل أبي معيط ،
الذين أصبحوا أقرب نصحائه ومستشاريه .
وامتاز ببذخه على نفسه بذخ الملوك المستبدين .
وعد الخلافة إنما هي حق شرعي جلببه الله به بدون منازع مهما فعل . وكل
ناصح ومستغيث يعامل معاملة العدو والخصم الذي تدخل فيما لا يعنيه .
ولسوف نقدم فيما يلي ذلك بالأسانيد :
1 - مخالفته للنصوص والسنن :
بدأ حياته في الخلافة بمخالفة نص القتل في عبيد الله بن عمر الذي تعمد من
قتل ثلاثة من المسلمين هم الهرمزان وابنته وشخص ثالث عمدا فعفا عنه عثمان
وأكرمه ( 1 ) .
وهي أولى أعماله المنكرة ، وظل كسلفه في مخالفة النصوص والسنة ، مرة
عمدا وأخرى جهلا كما يلي :
1 - قصر الصلاة في منى كما عمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والشيخين ، ولكن بعد ستة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 141 ، وطبقات ابن سعد 5 : 8 - 10 طبع ليدن ، والطبري في تاريخه 5 :
41 ، وابن الأثير في الكامل 2 : 31 ، وكتاب الشورى لعوانه ، والجوهري في كتاب زيارات
السقيفة عن الشعبي .