شاءوا ، أخص في عهد معاوية الفاجر الكافر ، واختلاق الأحاديث والروايات
والسنن الكاذبة ، وتعميمها على المكاتيب لتدريس الأطفال والنساء ، وتقديم
الهدايا والثناء لكل من جاء بأكذوبة في فضل أبي بكر وعمر ، حتى إذا كثرت
وعمت تلاها بعثمان وتلا بها على آل أمية . وأما من طري أحدا من أهل الكساء :
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وعليا والحسنين وفاطمة ( عليهم السلام ) فمآله القتل والتعذيب والهتك والسجون
والتحقير .
وأني لأوعز لمن شاء أن يعرف أمثال هذه الكرامات فليراجع موسوعة الغدير
للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ج 8 ص 60 إلى 97 وفي ص 83 إلى 333 ،
وموسوعتنا أخص الكرامات الموضوعة في الجزء الرابع والفضائل المجعولة .
كما أوجه نظر القارئ الكريم إلى ما ذكره الكاتب الشهير الفيروزآبادي
صاحب قاموس اللغة ، في كتابه المشهور سفر السعادة ، وقوله : كلما ورد من
فضائل وكرامات نسبت لأبي بكر وعمر فهي محض اختلاق يأباها العقل والمنطق
السليم .
ومن الكتب لهذا العصر ما كتب الكاتب المحقق محمود أبو رية كتابه أضواء
على السنة المحمدية ، وكتابه شيخ المغيرة ( أبو هريرة ) ، وما وضعه هذا المنافق
الكافر من آلاف الأحاديث كذبا وافتراء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عهد معاوية باسم
الصحابي .
وقد بدأها عمر في خلافته غير ما ذكرنا من منع تدوين السنة ، فله أمثال تلك ،
فقد أمر عمر بقطع شجرة الرضوان كي لا يصلي أحد تحتها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع الطبقات الكبرى لابن سعد : 607 ، وسيرة عمر لابن الجوزي : 107 ، وشرح النهج
3 : 122 ، والسيرة الحلبية 3 : 29 ، وفتح الباري لابن حجر 7 : 361 ، وإرشاد الساري 6 :
337 ، وشرح المذاهب للزرقاني 2 : 207 ، والدر المنثور 6 : 73 ، وعمدة القارئ 8 : 284 ،
وشرح النهج 1 : 60 .