حدّثني الإمام عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) ، بإسناده عن الباقر ( عليه السلام ) ، عن جابر قال : كنتُ أُماشي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الفرات ، إذ خرجت موجةٌ عظيمةٌ فغطّته ( 1 ) حتّى استتر عنّي ، ثمّ انحسرت ( 2 ) عنه ولا رطوبة عليه ، فوجمت لذلك وتعجّبت ، وسألته عنه . فقال : ورأيت ذلك ؟
قال : قلت : نعم ! قال : إنّما الملك الموكّل بالماء خرج فسلّم عليّ واعتنقني ( 3 ) .
( ) 3 - العلاّمة المجلسيّ ( رحمه الله ) : قال بعض الثقاة : اجتمع أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عام فتح مكّة فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ من شأن الأنبياء إذا استقام أمرهم أن يدلّوا على وصيّ من بعدهم يقوم بأمرهم ، فقال : إنّ اللّه تعالى قد وعدني أن يبيّن لي هذه الليلة وصيّاً من بعدي ، والخليفة الذي يقوم بأمري بآية تنزل من السماء .
فلمّا فرغ الناس من صلاة العشاء الآخرة من تلك الليلة ودخلوا البيوت - وكانت ليلة ظلام لا قمر - فإذا نجم قد نزل من السماء بدويّ ( 4 ) عظيم ، وشعاع هائل حتّى وقف على ذروة ( 5 ) حجرة عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وصارت الحجرة كالنهار أضاءت الدور بشعاعه ، ففزع الناس وجاؤوا
هامش
( 1 ) الغَطّ في الماء : الغوص فيه . مجمع البحرين : 4 / 262 ( غطط ) .
( 2 ) الانحسار : الانكشاف . مجمع البحرين : 3 / 268 ( حسر ) .
( 3 ) الأمالي : 298 ، ح 585 عنه البحار : 39 / 109 ، ح 16 ، وإثبات الهداة : 2 / 433 ، ح 95 .
بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : 192 ، س 7 .
( 4 ) في الخبر : « ويسمع دويّ صوته » بفتح الدال وكسر الواو ، وهو صوت ليس بالعالي كصوت النحل . مجمع البحرين : 1 / 151 ( دوا ) .
( 5 ) الذِرْوَة : العلوّ والمكان المرتفع . المنجد : 235 ( ذرا ) .