حدّثني الإمام عليّ بن محمّد قال : حدّثني أبي ، محمّد بن عليّ قال : حدّثني أبي ، عليّ بن موسى الرضا قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له : يا سماعة ! من شرّ الناس ؟ قال : نحن يا ابن رسول الّه ! قال : فغضب حتّى احمرّت وجنتاه ، ثمّ استوى جالساً ، وكان متّكئاً ، فقال : يا سماعة ! من شرّ الناس ؟
فقلت : واللّه ! ما كذبتك يا ابن رسول اللّه ! نحن شرّ الناس عند الناس ، لأنّهم سمّونا كفّاراً ورفضة . فنظر إلىّ ثمّ قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة ، وسيق بهم إلى النار ، فينظرون إليكم فيقولون : ( مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الاَشْرَارِ ) ( 1 ) . يا سماعة بن مهران ! إنّه واللّه ! من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع .
واللّه ! لا يدخل النار منكم عشرة رجال . واللّه ! لا يدخل النار منكم خمسة رجال . واللّه ! لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال . واللّه ! لا يدخل النار منكم رجل واحد . فتنافسوا في الدرجات واكمدوا ( 2 ) عدوّكم بالورع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 / 62 .
( 2 ) الكمد بالتحريك : الحزن المكتوم ، يقال : كَمَدَ الشيء يكمَد من باب تعب فهو كَمِدٌ وكميد ، ومعناه حزن دائم غير مفارق . مجمع البحرين : 3 / 137 ( كمد ) .
( 3 ) الأمالي : 295 ، ح 581 . عنه البحار : 65 / 117 ، ح 41 ، وفيه : الفحّام ، عن المنصوري ، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق ، عن الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق ( عليه السلام ) .
نقول : اشتبه الأمر على المجلسيّ في هذا الإسناد ، لأنّ هذا سند لحديث آخر كما جاء في ص 292 ، ح 567 ، وليس هذا مراد الشيخ من عبارة « بهذا الإسناد » .
بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : 187 ، س 13 .
تأويل الآيات الظاهرة : 496 ، س 20 ، وفيه : عن أبي محمّد الفحّام ، عن عمّ أبيه قال : دخل سماعة على الصادق ( عليه السلام ) .