أبي ، موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : قال سيّدنا الصادق ( عليه السلام ) : إنّ اللّه تعالى يحبّ الجمال والتجميل ، ويكره البؤس والتباؤس ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها .
قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظّف ثوبه ، ويطيّب ريحه ، ويجصّص داره ، يكنس أفنيته ، حتّى أنّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق ( 1 ) .
( ) 5 - الشيخ الطوسيّ ( رحمه الله ) : أبو محمّد الفحّام قال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشميّ المنصوريّ قال : حدّثني عمّ أبي ، أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال : حدّثني الإمام عليّ بن محمّد العسكريّ قال : حدّثني أبي ، محمّد بن عليّ قال : حدّثني أبي ، عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي ، موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : كنت عند سيّدنا الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أشجع السلمي يمدحه فوجده عليلاً ، فجلس وأمسك . فقال له سيّدنا الصادق ( عليه السلام ) : عد عن العلّة واذكر ما جئت له .
فقال له :
ألبسك اللّه منه عافيةً * في نومك المعترى وفي أرقك ( 2 )
يخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذلّ السؤال من عنقك
فقال : يا غلام ! أيش معك ؟ قال : أربع مائة درهم .
قال : أعطها للأشجع . قال : فأخذها وشكر وولّى .
هامش
( 1 ) الأمالي : 275 ، ح 506 . عنه البحار : 73 / 141 ، ح 5 ، و 165 ، ح 5 ، قطعة منه ، و 175 ، ح 5 ، و 76 / 300 ، ح 8 ، ووسائل الشيعة : 5 / 7 ، ح 5746 .
( 2 ) أرِق أرَقاً : ذهب نومه بالليل . أقرب الموارد : 1 / 51 ( أرِقَ ) .