قال موسى : إلهي ! فما جزاء من وصل رحمه ؟
قال : يا موسى ! أُنسي له أجله ، وأهون عليه سكرات الموت ، ويناديه خزنة الجنّة هلمّ إلينا فادخل من أىّ أبوابها شئت .
قال موسى : إلهي ! فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس وبذل معروفه لهم ؟
قال : يا موسى ! يناديه النار يوم القيامة لا سبيل لي عليك .
قال : إلهي ! فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟
قال : يا موسى ! أُظلّه يوم القيامة بظلّ عرشي ، وأجعله في كنفي .
قال : إلهي ! فما جزاء من تلا حكمتك سرّاً وجهراً ؟
قال : يا موسى ! يمرّ على الصراط كالبرق .
قال : إلهي ! فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك ؟
قال : أُعينه على أهوال يوم القيامة .
قال : إلهي ! فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك ؟
قال : يا موسى ! أقي وجهه من حرّ النار وأُؤمّنه يوم الفزع الأكبر .
قال : إلهي ! فما جزاء من ترك الخيانة حياء منك ؟
قال : يا موسى ! له الأمان يوم القيامة .
قال : إلهي ! فما جزاء من أحبّ أهل طاعتك ؟
قال : يا موسى ! أُحرّمه على ناري .
قال : إلهي ! فما جزاء من قتل مؤمناً متعمّداً ؟
قال : لا أنظر إليه يوم القيامة ، ولا أقيل ( 1 ) عثرته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفي الحديث « من أقال نادماً أقاله اللّه من نار جهنّم » : أي وافقه على نقض البيع وأجابه إليه . مجمع البحرين : 5 / 459 ( قول ) .
( 2 ) العثرة : الزلّة . المعجم الوسيط : 584 ( عثر ) .