العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج ، ذلّت لقدرتك الصعاب ، وتسبّبت بلطفك الأسباب ، وجرى بطاعتك القضاء ، ومضت على ذكرك الأشياء ، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون وحيك منزجرة . وأنت المرجوّ للمهمّات ، وأنت المفزع للملمّات ، لا يندفع منها إلاّ ما دفعت ، ولا ينكشف منها إلاّ ما كشفت ، وقد نزل بي من الأمر ما فدحني ثقله ، وحلّ بي منه ما بهضني حمله ، وبقدرتك أوردت عليّ ذلك ، وبسلطانك وجّهته إلىّ ، فلا مصدر لما أوردت ، ولا ميسّر لما عسّرت ، ولا صارف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ، ولا ناصر لمن خذلت إلاّ أنت ، صلّ على محمّد وآل محمّد . وافتح لي باب الفرج بطولك ، واصرف عنّي سلطان الهمّ بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت ، وارزقني حلاوة الصُنع فيما سألتك ، وهب لي من لدنك فرجاً وحِيّاً ، واجعل لي من عندك مخرجاً هنيئاً ، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك ، واستعمال سنّتك ، فقد ضِقت بما نزل بي ذرعاً ، وامتلاءت بحمل ما حدث عليّ جزعاً . وأنت القادر على كشف ما بليتُ به ، ودفع ما وقعت فيه ، فافعل ذلك بي وإن كنت غير مستوجبة منك يا ذا العرش الظيم ، وذا المنّ الكريم ، فأنت قادرٌ يا أرحم الراحيمن ، آمين ربّ العالمين » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 324 ، س 15 . عنه البحار : 50 / 224 ، ح 12 ، قطعة منه ، و 92 / 229 ، ح 27 ، وإثبات الهداة : 3 / 382 ح 63 .
قطعة منه في ( دعاء الأئمّة ( عليهم السلام ) عند ظهور البلايا والمحن ) و ( تعليمه ( عليه السلام ) الدعاء للتخلّص من البلايا والمحن ) .