تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ورغب فيما عندك ، وتبغض من لم يسألك وليس أحد كذلك غيرك ، وطمعي يا ربّ ! في رحمتك ومغفرتك ، وثقتي بإحسانك وفضلك حداني على دعائك ، والرغبة إليك ، وإنزال حاجتي بك ، وقد قدّمت أمام مسألتي للتوجّه بنبيّك الذي جاء بالحقّ والصدق من عندك ، ونورك وصراطك المستقيم الذي هديت به العباد ، وأحييت بنوره البلاد ، وخصّصته بالكرامة ، وأكرمته بالشهادة ، وبعثته على حين فترة من الرسل صلّي اللّه عليه وآله . اللّهمّ ! وإنّي مؤمن بسرّه وعلانيته ، وسرّ أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيراً وعلانيتهم . اللّهمّ ! فصلّ على محمّد وآله ، ولا تقطع بيني وبينهم في الدنيا والآخرة ، واجعل عملي بهم متقبّلاً . اللّهمّ ! دللت عبادك على نفسك ، فقلت تباركت وتعاليت : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) ( 1 ) ، وقلت : ( يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ( 2 ) . وقلت : ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ) ( 3 ) ، أجل يا ربّ ! نعم المدعوّ أنت ، ونعم الربّ ونعم المجيب ، وقلت : ( قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الاَسْمَآءُ الْحُسْنَى ) ( 4 ) وأنا أدعوك اللّهمّ ! بأسمائك الحسنى كلّها ما علمت منها وما لم أعلم ، أسألك بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت ، وإذا
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 186 . ( 2 ) الزمر : 39 / 53 . ( 3 ) الصافّات : 37 / 75 . ( 4 ) الإسراء : 17 / 110 .