تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
خور المنافقين ، وقطع دابر الكافرين ، والحمد للّه ربّ العالمين . ( وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الاَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً ) . . . وقد أمر اللّه تعالى باتّباعك وندب المؤمنين إلى نصرك ، وقال عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) ، . . . قال اللّه عزّ وجلّ : ( إِنَّ الاِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ) . فاستثنى اللّه تعالى نبيّه المصطفى وأنت يا سيّد الأوصياء من جميع الخلق ، . . . كما أطاع إسماعيل صابراً محتسباً ، إذ قال له : ( يَا بُنَىَّ إِنِّى أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِى إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) . وكذلك أنت لمّا أباتك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمرك أن تضجع في مرقده واقياً له بنفسك ، أسرعت إلى إجابته مطيعاً ، ولنفسك على القتل موطّناً ، فشكر اللّه تعالى طاعتك ، وأبان عن جميل فعلك بقوله جلّ ذكره : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ) ، . . . أشبهت محنة هارون إذ أمّره موسى على قومه فتفرّقوا عنه ، وهارون ينادي بهم ويقول : ( يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَانُ فَاتَّبِعُونِى وَأَطِيعُواْ أَمْرِى * قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ) . . . وفي مدح اللّه تعالى لك غنى عن مدح المادحين ، وتقريظ الواصفين قال اللّه تعالى : ( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ) . . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 97 / 359 ، ح 6 . تقدّم الحديث بتمامه في رقم 663 .