قوله تعالى : ( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * ذَلِكَ مِنْ أَنبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) : 3 / 36 و 44 .
( 709 ) 1 - العيّاشيّ ( رحمه الله ) : عن ابن خرزاد ( 1 ) ( أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) حين أيتمت من أبويها ( وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ ) يا محمّد ! ( إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) في مريم عند ولادتها بعيسى يكفلها ويكفل ولدها .
قال : فقلت له : أبقاك اللّه فمن كفّلها ؟ فقال : أما تسمع لقوله الآية .
وزاد عليّ بن مهزيار في حديثه ( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) .
قال : قلت : أكان يصيب مريم ما تصيب النساء من الطمث ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ! ما كانت إلاّ امرأة من النساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو الحسن بن خرزاد القمّيّ الذي عدّه الشيخ ( قدس سره ) في رجاله من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) .
رجال الطوسيّ : 413 رقم 20 . فالظاهر أن الرواية عن أبي الحسن الهادي ( عليه السلام )
( 2 ) تفسير العيّاشيّ : 1 / 173 ، ح 48 . عنه البرهان : 1 / 283 ، ح 16 .
قطعة منه في ( إنّ مريم ( عليها السلام ) ما كانت إلاّ امرأة من النساء ) .