اللّهمّ ! بصّرنا قصد السبيل لنعتمده ، ومورد الرشد لنرده ، بدّل خطايانا صواباً ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ، يا من تسمّى من جوده وكرمه وهّاباً ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار إن حقّت علينا اكتساباً ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثمّ تصلّي صلاة الزيارة ثمّ تعود وتقف على الضريح وتقول :
يا ولي اللّه ! إنّ بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ذنوباً لا يأتي عليها إلاّ رضاه ، فبحقّ من ائتمنك على سرّه ، واسترعاك أمر خلقه ، وقرن طاعتك بطاعته ، وموالاتك بموالاته ، تولّ صلاح حالي مع اللّه عزّ وجلّ ، واجعل حظّي من زيارتك تخليطي بخالصي زوّارك ، الذين تسأل اللّه عزّ وجلّ في عتق رقابهم ، وترغب إليه في حسن ثوابهم ، وها أنا ذا اليوم بقبرك لائذ ، وبحسن دفاعك عنّي عائذ ، فتلافني يا مولاي وأدركني ، واسأل اللّه عزّ وجلّ في أمري ، فإنّ لك عند اللّه عزّ وجلّ مقاماً كريماً ، صلّى اللّه عليك وسلّم تسليماً » .
ثمّ قبّل الضريح ، وتوجّه إلى القبلة وارفع يديك وقل :
« اللّهمّ ! إنّك لمّا فرضت علىّ طاعته ، وأكرمتني بموالاته ، علمت أن ذلك لجليل مرتبته عندك ، ونفيس حظّه لديك ، ولقرب منزلته منك ، فلذلك لذت بقبره لواذ من يعلم أنك لا تردّ له شفاعة ، فبقديم علمك فيه ، وحسن رضاك عنه ، ارض عنّي وعن والدىّ ، ولا تجعل للنار علىّ سبيلاً ولا سلطاناً ، برحمتك يا أرحم الراحمين » .
ثمّ تتحوّل من موضعك وقف وراء القبر ، واجعله بين يديك وارفع يديك وقل :
« اللّهمّ ! لو وجدت شفيعاً أقرب إليك من محمّد وأهل بيته الأخيار
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 307
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٣٠٧