ليس بجسم ولا صورة ، ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلّ شيء ومالكه ، وجاعله ومحدثه ، . . .
فقال عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) : يا أبا القاسم ! هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده ، . . . ( 1 ) .
22 - أبو منصور الطبرسيّ ( رحمه الله ) : سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) عن التوحيد فقيل له : لم يزل اللّه وحده لا شيء معه ، ثمّ خلق الأشياء بديعاً واختار لنفسه الأسماء ، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمه .
فكتب ( عليه السلام ) : لم يزل اللّه موجوداً ثمّ كوّن ما أراد ، لا رادّ لقضائه ، ولا معقّب لحكمه . . . فهو بالموضع الذي لا يتناهى ، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون بإشارة ولا عبارة ، هيهات ، هيهات ! ( 2 ) .
( د ) - علم اللّه عزّ وجلّ
1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ ( رحمه الله ) : . . . أيّوب بن نوح ، أنه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : يسأله عن اللّه عزّ وجلّ ، أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها ؟ أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها فعلم ما خلق عندما خلق ، وما كوّن عندما كوّن ؟
فوقّع بخطّه ( عليه السلام ) : لم يزل اللّه عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء ، كعلمه
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 282 ، س 5 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 558 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 485 ، ح 325 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1041 .