تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولأحشرنّهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنّم زرقاً كالحين ، أذلّة خزايا نادمين ، ولأخلدنّهم فيها أبد الآبدين . يا محمّد ! لن يرافقك وصيّك في منزلتك إلاّ بما يمسّه من البلوى ، من فرعونه وغاصبه الذي يجتري علىّ ، ويبدّل كلامي ، ويشرك بي ويصدّ الناس عن سبيلي ، وينصب من نفسه عجلاً لأُمّتك ، ويكفر بي في عرشي إنّي قد أمرت سبع سماواتي لشيعتكم ومحبّيكم أن يتعيّدوا في هذا اليوم الذي أقبضه فيه إلىّ ، وأمرتهم أن ينصبوا كرسيّ كرامتي حذاء البيت المعمور ، ويثنوا علىّ ، ويستغفروا لشيعتكم ومحبّيكم من ولد آدم ، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلّهم ثلاثة أيّام من ذلك اليوم ، ولا يكتبون شيئاً من خطاياهم كرامة لك ولوصيّك . يا محمّد ! إنّي قد جعلت ذلك اليوم عيداً لك ولأهل بيتك ، ولمن تبعهم من شيعتهم ، وآليت على نفسي بعزّتي وجلالي وعلوّي في مكاني ، لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسباً ثواب الخافقين ، ولأشفعنّه في أقربائه ، وذوي رحمه ، ولأزيدنّ في ماله إن وسّع على نفسه وعياله فيه ، ولأعتقنّ من النار في كلّ حول في مثل ذلك اليوم ألفاً من مواليكم وشيعتكم ، ولأجعلنّ سعيهم مشكوراً ، وذنبهم مغفوراً ، وأعمالهم مقبولة . قال حذيفة : ثمّ قام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أُمّ سلمة ، فدخل . ورجعت عنه ، وأنا غير شاكّ في أمر الشيخ ، حتّى ترأّس بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعاد الكفر ، وارتدّ عن الدين ، شمّر للملك ، وحرّف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وأبدع السنن ، وغيّر الملّة ، وبدّل السنّة ، وردّ شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكذّب فاطمة ( عليها السلام ) ، واغتصب فدكاً ، وأرضى المجوس واليهود والنصارى ،