فإذا كان يوم السلام جلس في ذلك المجلس فلا يسمع ما يقال له ، ولا يسمع ما يقول من اختلاف أصوات تلك الطيور . فإذا وافاه عليّ بن محمّد بن الرضا ( عليهم السلام ) سكتت الطيور فلا يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج من عنده ، فإذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها . قال وكان عنده عدّة من القوابج ( 1 ) في الحيطان ، وكان يجلس في مجلس له عال ، ويرسل تلك القوابج تقتتل ، وهو ينظر إليها ويضحك منها ، فإذا وافى عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) إليه في ذلك المجلس ، لصقت تلك القوابج بالحيطان فلا تتحرّك من مواضعها حتّى ينصرف ، فإذا انصرف عادت في القتال ( 2 ) .
الثامن - حمار يدلّ نصرانيّاً على داره ( عليه السلام )
1 - الراونديّ ( رحمه الله ) : . . . يوسف بن يعقوب ، . . . قال : صرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قطّ ، فنزلت في دار وقلت : أُحبّ أن أُوصل المائة إلى ابن الرضا ( عليه السلام ) . . . ففكّرت ساعةً في ذلك ، فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد فلا أمنعه من حيث يذهب ، لعلّي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحداً .
هامش
( 1 ) القَبْج : الحَجَل ، والقبج : الكروان ، معرّب ، وهو بالفارسيّة كبج . لسان العرب : 2 / 351 ( قبج ) .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 404 ، ح 10 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 474 ، ح 2475 ، والبحار : 50 / 148 ، ح 34 ، وإثبات الهداة : 3 / 375 ، ح 42 .
الصراط المستقيم : 2 / 204 ، ح 9 ، باختصار .
كشف الغمّة : 2 / 394 ، س 9 ، باختصار .
قطعة منه في : ( أحواله عليه السلام مع المتوكّل ) .