والتوقيعات تصدر بمراضي ابن المرخم ومسخطات الزينبي ، ولم يبق إلَّا الاسم / 30 / أفمرض وتوفي سحرة الأربعاء يوم عيد النحر من هذه السنة وله ست وسبعون سنة ، وصلى عليه ابن عمه طلحة بن علي نقيب النقباء ونائب الوزارة ، وكان الجمع كثيرا جدا ، ودفن في مشهد أبي حنيفة إلى جانب أبيه أبي طالب الزينبي ، وخلف جماعة من البنين ماتوا ما أظن أحدا منهم عبر ثلاثين سنة .
قال المصنف رحمه الله : وحدثني أبو الحسن البراندسي عن بعض العدول أن رجلا رأى قاضي القضاة في المنام ، فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ، ثم أنشد :
وان امرأ ينجو من النار بعد ما
تزود من اعمالها لسعيد
قال : ثم قال لي : امض إلى أبي عبد الله يعني ابن البيضاوي القاضي ، وهو ابن أخي قاضي القضاة ، وأحد أوصيائه فقل له لم تضيق صدر غصن وشهية يعني سراريه ، فقال الرجل : وما عرفت أسماءهن قط فمضيت ، وقلت ما رأيت فقال : سبحان الله كنا البارحة في السحر نتحدث في تقليل ما ينوبهن .
4155 - محمد بن علي البغدادي ، أبو غالب بن أبي الحسن ، يعرف بابن الداية [ 1 ] المكبر :
سمع أبا جعفر بن المسلمة . [ وتوفي في المحرم ] [ 2 ]
4156 - المبارك بن المبارك بن زوما ، أبو نصر [ 3 ] الرفّاء :
ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، قرأ القرآن على أبي بكر بن الدنف ، وسمع الحديث من أبى طالب بن يوسف وغيره ، وكان حنبليا ثم انتقل فصار شافعيا ، وتفقه على شيخنا الدينَوَريّ ، وتفقه على أسعد ثم على ابن الرزاز ، وبرز في الفقه ، ثم اخرج من المدرسة إخراجا عنيفا .
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( تذكرة الحفاظ 1297 ) .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ص ، ط .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( الكامل 9 / 357 ) .