سمع الحديث من النقيب [ 1 ] وابن النظر وحمد وغيرهم وحدث بشيء يسير ، وصرف عن الشهادة في أيام المسترشد لسبب جرى ، ثم رد وعزل عنها في أيام المقتفي .
وتوفي في جمادى الآخرة ، ودفن بباب حرب .
29 / ب
4154 - / علي بن الحسين بن محمد بن علي الزينبي ، أبو القاسم الأكمل بن أبي طالب نور الهدى بن أبي الحسن نظام الحضرتين ابن نقيب النقباء أبي القاسم ابن القاضي أبي تمام .
[ 2 ] ولد في نصف ربيع الأول من سنة سبعين وأربعمائة ، وسمع الحديث من أبيه أبي طالب ، وعمه طراد ، وأبي الخطاب بن النظر ، وأبي الحسن ابن العلاف ، [ 3 ] وابن بيان ، وأبي عبد الله الحميدي ، وغيرهم . وسمعنا منه الحديث على شيخنا أبي بكر قاضي المارستان ، وأبي القاسم بن السمرقندي ، وحدث ، وكان للمسترشد إليه ميل فوعده النقابة فاتفق موت الدامغانيّ فطلب مكانه ، [ فناله ، وكان ] [ 4 ] رئيسا ما رأينا وزيرا ولا صاحب منصب أوقر منه ولا أحسن هيئة وسمتا وصمتا قل أن يسمع منه كلمة ، وطالت ولايته فأحكمه الزمان وخدم الراشد وناب في الوزارة ، ثم استوحش من الخليفة فخرج إلى الموصل فأسر هناك ، ووصل الراشد وقد بلغه ما جرى ببغداد من خلعه فقال له :
اكتب خطك بإبطال ما جرى وصحة إمامتي ، فامتنع فتواعده زنكي وناله بشيء من العذاب ، ثم أذن في قتله فدفع الله عنه ، ثم بعث من الديوان لاستخلاصه فجيء به فبايع المقتفي ثم ناب في الوزارة لما التجأ ابن عمه علي بن طراد إلى دار السلطان ، ثم إن المقتفي اعرض عنه بالكلية .
قال المصنف : وقال لي النقيب الطاهر : انه جاء إلي فقال : يا ابن عم انظر ما يصنع معي فان الخليفة معرض عني ، فكتبت إلى المقتفي فأعاد الجواب بأنه فعل كذا وكذا فعذرته وجعلت الذنب لابن عمي ، ثم جعل ابن المرخم مناظرا له وناقضا لما يبنيه
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « سمع من النقيب » .
[ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 225 ) .
[ 3 ] في الأصل : « وأبي الحسين ابن العلاف » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل » .