الخليفة ووزير السلطان والوجوه ، ونثر عليهم ، وتمكن الوزير أبو القاسم بن طراد من الدولتين .
ونفذ الخليفة خدما وعمالا على البلاد من غير مشاورة الوزير وجرت بينهما وحشة وانقطع الوزير عن الخدمة ، ثم وقع الصلح في [ خامس عشر من ] [ 1 ] شعبان ، وخلع على الوزير واختصم أصحاب ترشك [ وأصحاب الوزير ، فبعث الوزير إلى السلطان ] [ 2 ] مسعود فقبض عليه ، فأشار الوزير بأن يكون في خدمة السلطان تحت ركابه ، فأخذه مسعود في صحبته ، فثقل ذلك على الخليفة لكونه من خاصته ، 2 / ب ثم / أشير على السلطان بإعادته فأعاده ، ثم منع الوزير ثقة الدولة ابن الابري من الدخول إلى الخليفة ، وكان وكيله قديما فثقل ذلك على الخليفة فقبض على حاجب الوزير ، فاستشعر الوزير من ذلك فقصد دار السلطان مسعود في سميرية وسط النهار ، واقام بها [ وذلك في ذي القعدة من هذه السنة ] [ 3 ] فروسل في العود إلى منصبه ، فامتنع وكانت الكتب تعنون باسمه إلى أن ورد جواب مكتوبات الخليفة إلى السلطان من المعسكر يقول له : كلنا بحكمك فول من تريده واعزل من تريد ، فبعث إليه على يدي صاحب المخزن وابن الأنباري ونجاح الخادم ، فعزله من الوزارة وهو مقيم بدار المملكة ، وذلك في ذي الحجة ، واستناب قاضي القضاة الزينبي ، وتقدم بفتح الديوان ، وجرت الأمور على العادة ، ثم إن قاضي القضاة مرض فاستنيب ابن الأنباري .
وتوفي رجل خير من باب الأزج ونودي عليه ، واجتمع الناس في مدرسة عبد القادر للصلاة عليه فلما أريد غسله عطس وعاش ، وأحضرت جنازة [ رجل غيره ] [ 4 ] أخرى فدخل عليه فصلى ذلك الخلق عليها .
وتكاثرت كبسات العيارين وصاروا يأخذون مجاهرة .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .