ثم مضى إلى داره وعاد الوزير إلى مسعود فأخبره بما جرى .
وفي جمادى الأولى في كانون الأول : أوقدت النيران على السطوح ببغداد ثلاث [ ليال ] [ 1 ] وضربت الدبادب والبوقات حتى خشي على البلد من الحريق ، فنودي في الليلة الرابعة بإزالته .
[ ورود الخبر بالوقعة التي جرت بين سنجر وبين كافر ترك ]
وفي جمادى الآخرة : ورد الخبر بالوقعة التي جرت بين سنجر وبين كافر ترك ، وكانت الوقعة فيما وراء النهر وبلغت الهزيمة إلى ترمذ وأفلت سنجر في نفر قليل فدخل إلى بلخ في ستة أنفس ، وأخذت زوجته وبنت بنته زوجة محمود ، وقتل من أصحاب سنجر مائة ألف أو أكثر ، وقيل إنهم أحصوا من القتلى [ 2 ] أحد عشر ألفا كلهم صاحب عمامة وأربعة آلاف امرأة وكان سنجر قد قتل أخا خوارزم شاه فبعث خوارزم [ 3 ] إلى كافر ترك ، وكان بينهما هدنة وقد تزوج إليه فسار إليه في ثلاثمائة ألف فارس ، وكان هو معه مائة ألف فارس ، فضربوا على سنجر فلم تر وقعة أعظم منها وكانت في محرم هذه السنة ، [ وقيل في صفر ] [ 4 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
4073 - أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن الحسن بن حمدي ، أبو جعفر العدل :
سمع الحديث من أبي محمد بن أيوب وغيره ، وشهد عند أبي القاسم الزينبي ، وكان له سمت حسن ودين وافر وطريقة مرضية ومذهب في النظافة شديد ، وكان واصلا لرحمه ، كثير التصدق على الفقراء ، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلَّا الأيام المحرم صومها .
وتوفي ليلة الخميس حادي عشر ذي القعدة ، وصلي عليه بجامع القصر ، ودفن
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ص : « أنهم أخلصوا من القتلى » .
[ 3 ] في ص : « قد قتل أخا خوارزم شاه إلى كافر » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأضل .