أذكى ولا أحلى ولا أشهى ولا
ابهى ولا أوفى بعيني لينا
من نشرها وثغرها ووجهها
وقدها فاستمع اليقينا
يا خائفا علي أسباب العدي
اما عرفت حصني الحصينا
اني جعلت في الخطوب موئلي
محمدا والأنزع البطينا
أحببت ياسين وطاسين ومن
يلوم في ياسين أو طاسينا
سر النجاة والمناجاة لمن
أوى إلى الفلك وطور سينا
وظن بي الأعداء إذ مدحتهم
ما لم أكن بمثله قمينا
يا ويحهم وما الَّذي يريبهم [ 1 ]
مني حتى رجموا الظنونا
وكم مديح قدروا في رافد [ 2 ]
فلم يجنوا ذلك الجنونا
وإنما اطلب رفدا باقيا
يوم يكون غيري المغبونا
يا تائهين في أضاليل الهوى
وعن سبيل الرشد ناكبينا
تجاهكم دار السلام فابتغوا
في نهجها جبريلها الأمينا
لجوامعي الباب وقولوا حطة
تغفر لنا الذنوب أجمعينا
ذروا العنا فإن أصحاب العبا [ 3 ]
هم النبأ ان شئتم التبيينا
ديني الولاء لست ابغي غيره
دينا وحسبي بالولاء دينا
هما طريقان فاما شأمة
أو فاليمين [ فاسلكوا ] [ 4 ] اليمينا
سجنكم سجين ان لم تتبعوا
علينا دليل عليينا
وله أيضا :
إذا قل مالي لم تجدني ضارعا
كثير الأسى مغرى بعض الأنامل
ولا بطرا إن جدد الله نعمة
ولو أن ما آوى جميع الأنام لي
توفي الحصكفي في ربيع الأول من هذه السنة بميافارقين .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « يا ويحهم وما الَّذي رابهم » .
[ 2 ] في ص : « وقد مديح قدروا في واحد » .
[ 3 ] في الأصل : « ذروا العنا ان أصحاب الهبا » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .