ثم دخلت سنة تسع وثمانين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه في ربيع الأول كثر العبث من بني خفاجة ، وأتوا إلى المسجد بالحائر ، فتظاهروا فيه بالمنكر ، فوجه إليهم سيف الدولة عسكرا فكبسوهم في المشهد ، وأخذوا عليهم أبوابه ، وقتل منهم خلق عند الضريح ، ومن أعجب العجائب [ 1 ] أن أحدهم ركب فرسه وصعد إلى سور المشهد ، وألقى نفسه وفرسه ، فنجوا جميعا .
حكم المنجمون بطوفان يكون في الناس
وفي هذه السنة : حكم المنجمون بطوفان يكون في الناس ، يقارب طوفان نوح ، / وكثر الحديث فيه ، فتقدم المستظهر باللَّه بإحضار ابن عيشون المنجم [ 2 ] ، فقال : إن 15 / أطوفان نوح عليه السلام اجتمع في برج الحوت الطوالع السبعة ، والآن فقد اجتمع في برج الحوت من الطوالع ستة وزحل لم يجتمع معهم ، فلو اجتمع معهم [ 3 ] كان طوفان نوح ، ولكن أقول إن مدينة أو بقعة من البقاع يجتمع فيها عالم من بلاد كثيرة فيغرقون ويكون من كل بلد الواحد والجماعة ، فقيل : ما يجتمع في بلد ما يجتمع في بغداد ، وربما غرقت ، فتقدم بأحكام المسنيات والمواضع [ 4 ] التي يخشى منها الانفجار ، وكان الناس ينتظرون الغرق ، فوصل الخبر بأن الحاج حصلوا في وادي المناقب بعد نخلة ،
هامش
[ 1 ] في الأصل : « ومن العجب » .
[ 2 ] في الأصل ، والكامل : بإحضار ابن عيسون المنجم » ، وفي البداية : « عبسون » .
[ 3 ] في ص : « فلو كان معهم » .
[ 4 ] في ص : « المسنات والمواضع » . وفي البداية والنهاية : « المسيلات » . وما أوردناه عن الأصل ، ت ، والكامل .