الخادم ، وخرج بهروز لعمارة بثق النهروان ورتب الآلات .
وفي هذا الشهر : ظهر الخبر بتوجه دبيس إلى بغداد في عسكر عظيم ، فانزعج أهل بغداد ، وكوتب محمود فقيل له : إنك إن لم تمنعه من المجيء وإلَّا احتجنا أن نخرج إليه وينتقض العهد الَّذي بيننا وبينك ، [ فذكر أنه سيصل إلى بغداد ] [ 1 ] ، وتطاولت للوزارة جماعة منهم عز الدولة بن المطلب ، وابن الأنباري ، وناصح الدولة ابن المسلمة ، وأحمد بن النظام ، فمنعوا من الخطاب في ذلك وأجلس للنيابة في الديوان نقيب النقباء .
وفي رمضان : خلع على عز الدولة دراعة وعمامة بغير ذؤابة ، وفرس ومركب ، وجلس للهناء .
وفي شوال : وصل الخبر بأن السلطان محمود عزل أنوشروان من الوزارة ، وكان هو قد سأل ذلك ، وأخذ منه الدواة التي أعطاه والبغلة وصادر أهل همذان فأخذ منهم سبعين ألف دينار .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3949 - الحسن بن علي بن صدقة الوزير
[ 2 ] :
وزر للمسترشد ، وكان ذا رأي ، ومدح المسترشد فقال :
وجدت الورى كالماء طعما ورقة
وإن أمير المؤمنين زلاله
ولولا طريق الدين والشرع والتقى
لقلت من الإعظام جل جلاله
توفي في ليلة الأحد من هذه السنة .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ت : « الحسين بن صدقة أبو علي الوزير » .
وانظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 199 ، والكامل 9 / 248 ) .