تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأتراك بثلاثين رجلا من السواد [ ية يريدون أن ] [ 1 ] يفجروا نهرا فقتلهم الأتراك ، ثم تصاف العسكران يوم الخميس سلخ ربيع الأول فأجلت الوقعة عن هزيمة البرسقي ، فقد كان في خمسة آلاف فارس نصفهم لابس ، وكان عسكر دبيس في خمسة آلاف فارس بأسلحة ناقصة ، وعدد مقصرة إلا أن رجالته كانت كثيرة ، وكان سبب هزيمة البرسقي أنه رأى في الميسرة خللا ، فأمر بحط خيمته لتنصب عندهم ليشجعهم بذلك وكان ذلك ضلة من الرأي ، لأنهم لما رأوا الخيمة قد حطت أشفقوا فانهزموا ، وكان الحر شديدا فهلكت البراذين والهمالج عطشا وترقب الناس من دبيس بعد هذا [ 2 ] ما يؤذي فلم يفعل ، وأحسن السيرة فيما يرجع إلى أعمال الوكلاء ، وراسل الخليفة بالتلطف [ 3 ] ، وتقررت قواعد الصلح واستقر إنفاذ قاضي القضاة الزينبي ليحلف سيف الدولة / على المستقر 85 / أفعله بعد الصلاح ، فاستعفي فأعفي ونص على أبي العباس ابن الرطبي فخرج مع ناصح الدولة أبي عبد الله الحسين ابن جهير وتبعهما إقبال الخادم ، وعادوا إلى الحلة ، فقصدوا وقت دخولهم دار الوزير ابن صدقة ليوهموه خلاف ما هم عليه من تقرر الأحوال على عزله ، فلم يخف عليه ولا على الناس ، وعرف ان التقريرات استقرت بينهم عليه وانزعج وكان كل واحد من دبيس وابن صدقة معلنا بعداوة الآخر ، فبكر ابن صدقة إلى الديوان على عادته ، وجلس في الموكب ، وكان يوم الخميس ، وخرج جواب ما انهى ثم استدعى إلى مكان وكل به فيه ، ونهبت داره التي كان يسكنها بباب العامة ودور حواشيه وأتباعه ، وقبض على حواشيه وعلى عز الدولة أبي المكارم ابن المطلب ، ثم أفرح عنه ورد إليه ديوان الزمام بعد ذلك .

[ استدعاء علي بن طراد إلى باب الحجرة ]

وفي غداة يوم الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الأولى : استدعي بأمر الخليفة [ 4 ] علي بن طراد إلى [ باب ] [ 5 ] الحجرة ، وأخرجت له خلع من ملابس الخاص ، ووقع له بنيابة الوزارة ، وكان نسخة التوقيع : « محلك يا نقيب النقباء من
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « وترقب الناس بعد هذا من دبيس ما يؤذي » . [ 3 ] في ص : « وراسل الخليفة بالتلفظ » . [ 4 ] في ص : « من جمادى الأولى تقدم الخليفة باستدعاء » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .