والعشاري ، وابن المسلمة ، والقاضي أيا يعلى ، وتفقه عليه وقرأ الفرائض [ على الوني ] [ 1 ] ، وصنف وانتفع بتصنيفه ، وحدث وأفتى ودرس ، وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغانيّ ، وكان ثقة ثبتا غزير الفضل والعقل ، وله شعر مطبوع ، حدثنا عنه أشياخنا .
أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ ، قال أنشدنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد لنفسه :
دع عنك تذكار الخليط المنجد
والشوق نحو الآنسات الخرد
والنوح في أطلال سعدى إنما
تذكار سعدى شغل من لم يسعد
واسمع مقالي إن أردت تخلصا
يوم الحساب وخذ بهديي تهتد
واقصد فإنّي قد قصدت موفقا
نهج ابن حنبل الإمام الأوحد
[ خير البرية بعد صحب محمد
والتابعين إمام كل موحد ] [ 2 ]
/ ذي العلم والرأي الأصيل ومن حوى
شرفا علا فوق السها والفرقد 60 / ب
واعلم بأني قد نظمت مسائلا
لم آل فيها النصح غير مقلد
وأجبت عن تسآل كل مهذب
ذي صولة عند الجدال مسوّد
هجر الرّقاد وبات ساهر ليله
ذي همة لا يستلذ بمرقد
قوم طعامهم دراسة علمهم
يتسابقون إلى العلا والسّؤدد
قالوا بما عرف المكلَّف ربّه ؟
فأجبت بالنّظر الصحيح المرشد
قالوا فهل رب الخلائق واحد ؟
قلت الكمال لربنا المتفرد
قالوا فهل للَّه عندك مشبه ؟
قلت المشبه في الجحيم الموصد
قالوا فهل تصف الإله ؟ أبن لنا
قلت الصفات لذي الجلال السّرمد
قالوا فهل تلك الصفات قديمة
كالذات ؟ قلت كذاك لم تتجدد
/ قالوا فأنت تراه جسما مثلنا [ 3 ] ؟
قلت المجسم عندنا كالملحد 61 /
أ
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « تراه جسما مثلنا » .