تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قال أحمد بن سعد العجليّ : كان السلطان نازلا على باب همذان ، فرأيت الأديب الأبيوردي راجعا من عندهم ، فقلت له : من أين ؟ فأنشأ يقول ارتجالا . [ 1 ]
ركبت طرفي فأذرى دمعه أسفا عند انصرافي منهم مضمر الياس وقال حتّى م تؤذيني فان سنحت حوائج لك فاركبني إلى الباس
ومن شعره :
تنكر لي دهري ولم يدر أنني أعز وأحداث الزمان تهون فظل يريني الخطب كيف اعتداؤه وبت أريه الصبر كيف يكون
توفي الأبيوردي بأصبهان في هذه السنة .

3814 - محمد بن الحسن بن وهبان ، أبو المكارم الشيبانيّ :

[ 2 ] حدث عن الجوهري ، والماوردي ، وأبي الطيب الطبري ، إلَّا أن علماء النقل طعنوا فيه ، وكان السبب أنه سمع لنفسه من ابن غيلان في سنة خمسين وأربعمائة . وابن غيلان توفي سنة أربعين ، ومات يوم الأربعاء رابع عشر صفر ، ودفن برباطه بالمقتدية . 53 / أ

3815 - محمد بن طاهر بن علي بن أحمد / أبو الفضل المقدسي [ 3 ] الحافظ .

ولد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وأول ما سمع وكتب في سنة ستين ، وسافر وكتب الكثير ، وكان له حفظ الحديث ومعرفة به ، وصنف فيه إلَّا أنه صنف كتابا سماه « صفوة التصوف » يضحك منه من يراه ويعجب من استشهاده على مذاهب الصوفية بالأحاديث التي لا تناسب ما يحتج له من نصرة الصوفية ، وكان داودي المذهب ، فمن أثنى عليه فلأجل حفظه للحديث ومعرفته به وإلَّا فالجرح أولى به ، ذكره أبو سعد ابن
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فأنشأ فقال ارتجالا » . [ 2 ] الشيبانيّ : نسبة إلى شيبان ، وهي قبيلة معروفة في بكر بن وائل ، وهو شيبان بن ذهل بن ثعلبة . [ 3 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 176 ، 177 ، وتذكرة الحفاظ 1241 ، 1242 ، وشذرات الذهب 4 / 18 ) .