ثم دخلت سنة اربع وخمسمائة
فمن الحوادث فيها :
[ وصول الخبر بأن الإفرنج ملكوا الشام ]
أنه وصل الخبر بأن الإفرنج ملكوا الشام ، فقام التجار فمنعوا الخطبة في جامع السلطان ، فقال السلطان : لا تعارضوهم ، وبعث عبيدا ومعهم ولد للسلطان .
وخرج شيخنا أبو الحسن الزاغوني إلى الغزاة ، ورافقه جماعة فبلغني أنهم ساروا إلى بعض الأماكن ورجعوا [ 1 ] .
[ جلوس ابن الشجري في حلقة النحويين ]
46 / أوجلس الشريف أبو السعادات / ابن الشجري في حلقة النحويين بجامع المنصور ، وحضر عنده الأكابر .
وخرج زين الإسلام أبو سعد الهروي لاستدعاء خاتون بنت ملك شاه زوجة الخليفة المستظهر ، فدخلت بغداد يوم السبت ثامن عشرين رجب من هذه السنة ، ونزلت بدار المملكة عند أخيها السلطان محمد ، وزينت بغداد ، ونقل جهازها في رمضان ، فكان على مائة واثنين وستين جملا وسبعة وعشرين بغلا ، وجاءت النجائب [ 2 ] والمهور والجواري المزينات ، وغلقت الأسواق ، ونصبت القباب ، وتشاغل الناس بالفرح ، وكان الزفاف في ليلة العاشر من رمضان .
وجلس أبو بكر الشاشي يدرس في [ المدرسة ] النظامية في شعبان ، وحضر عنده وزير السلطان وأرباب الدولة .
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « إلى بعض الأماكن وعادوا » .
[ 2 ] في الأصل ، ص : وجاءت الجنائب » .